الإمام أحمد بن حنبل
363
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَدِيثُ الْبَيَاضِيِّ 19022 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِّ ، عَنِ الْبَيَاضِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ : " إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ " « 1 » .
--> ( 1 ) حديث صحيح ، أبو حازم التمار مختلف في صحبته ، والظاهر أنه لا صحبة له ، فقد أخرج أبو داود له حديثا في " المراسيل " ، وقد اختلف على محمد بن إبراهيم التيمي في اسمه ، فقيل : هو التمار - كما في هذه الرواية - وقيل : مولى بني بياضة ، وقيل : مولى الأنصار ، وقيل : مولى بني غفار ، وقيل : مولى بني هذيل - كما سيأتي ، ولم يتعرضوا له - روى له البخاري في " خلق أفعال العباد " ، والنسائي ، وهو ثقة ، وثقه أبو داود وابن عبد البر . وقد فرق الحافظ في " التهذيب " و " التقريب " بين أبي حازم مولى بني بياضة ، وبين أبي حازم مولى الغفاريين وهو التمار ، واسمه دينار ، فقال في " التقريب " في ترجمة أبي حازم الغفاري : وهم من خلطه بالذي قبله ، وقال في " التهذيب " : أبو حازم اثنان ، أحدهما مولى بني بياضة ، وهو مولى الأنصار ، وأبو حازم مولى الغفاريين هو التمار ، فيحتمل أن يكونا جميعاً رويا هذا الحديث ، ويحتمل أن يكون بعض الرواة وهم في قوله : بني غفار ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : وكذلك يفهم من صنيع المزي ، فقد ترجم لأبي حازم التمار مولى أبي رهم الغفاري تمييزاً ، وعدَّهما واحداً البخاري في " التاريخ الكبير " 245 / 3 ، وابن عبد البر في " التمهيد " 316 / 23 ، وبقية رجاله ثقات رجال